الشيخ محمد إسحاق الفياض
262
منهاج الصالحين
تحت يد المالك ، فحينئذ إن كان المالك مطلعاً على ذلك ، فالظاهر عدم ضمان الزارع ، فإن فوت المنفعة في هذه الحالة مستند إلى ترك المالك الانتفاع بأرضه اختياراً لا إلى الزارع ، وإن لم يكن المالك مطلعاً فالظاهر ضمانه ؛ لأن فوتها في هذه الحالة مستند إليه لا إلى المالك . ( مسألة 694 ) : يجوز لكل من المالك والزارع عند بلوغ الحاصل وإدراكه ، تقبل حصة الآخر بحسب الخرص بمقدار معين بالتراضي ، فلو تبين بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبل تمام ذلك المقدار ، سواء كان أقل من حصة صاحبة أو أكثر منها ، ولا يجوز ذلك قبل بلوغ الحاصل وإدراكه ؛ لأنه من تقسيم المعدوم وهو بحاجة إلى دليل ، ثم أن صحة الخرص منوطة بكون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ، فلا يصح جعله من نوع آخر من ذلك الحاصل ، والأظهر اللزوم بعد القبول والتراضي ، ولو تلف الزرع أو بعضه بعد الخرص كان عليهما ، على أساس أن الملحوظ في المقدار المعين إنما هو نسبته إلى المجموع ، فإذا ورد النقص على المجموع ، ورد عليه أيضاً بنفس النسبة . ( مسألة 695 ) : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء . ( مسألة 696 ) : الأظهر جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور . ( مسألة 697 ) : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معاً ، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد ، إلا